الابواب الثابتة

اشترك معنا

المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً : 4
عدد زوار اليوم : 846
عدد الزوار  

أكثر عدد زوار =2815
في تاريخ 30 /05 /2010


موقع الامام حسن البنا » الأخبار » بـــوح االفكر :: مقالات :: » مقالات عن الامام البنا » وقد مضى 56 عاما على استشهاده... حسن البنا وأقباط مصر


طباعة الموضوع أخبر صديقك حفظ
وقد مضى 56 عاما على استشهاده... حسن البنا وأقباط مصر
الأربعاء 11-04-2007 03:06 مساء

جابر قميحة ***لقد عاش مجاهدًا.. مربيًا.. وعلي يديه تخرج جيل من الأبرار الأطهار، وامتدت ثماره إلى كل أنحاء العالم. وفي حياته.. بل بعد استشهاده اتهمه عمٍيُ الضمائر والبصائر بالعمالة والإرهاب، والدكتاتورية في قيادة الجماعة، والجمود والضبابية الفكرية، ولكن أخطر هذه الافتراءات اتهامه بالتعصب الديني والعمل على زرع الفتن الطائفية والدينية بين المسلمين والأقباط.

 

القراءات: 1703      التعليقات 0


وقد مضى 56 عاما على استشهاده... حسن البنا وأقباط مصر 

جابر قميحة  - 11/02/2005 - [رجال وهيئات] -

بمؤامرة خسيسة تضافرت أيدي الحكومة المصرية العميلة والاستعمار الإنجليزي، والملك الدكتاتور، وأعداء الإسلام، واغتالوا إمام هذه الأمة حسن البنا في 12 من فبراير 1949.

لقد عاش مجاهدًا.. مربيًا.. وعلي يديه تخرج جيل من الأبرار الأطهار، وامتدت ثماره إلى كل أنحاء العالم. وفي حياته.. بل بعد استشهاده اتهمه عمٍيُ الضمائر والبصائر بالعمالة والإرهاب، والدكتاتورية في قيادة الجماعة، والجمود والضبابية الفكرية، ولكن أخطر هذه الافتراءات اتهامه بالتعصب الديني والعمل على زرع الفتن الطائفية والدينية بين المسلمين والأقباط.

وفي السطور التالية نلقي نظرة موضوعية على هذا الافتراء الأخير.

لقد كان حسن البنا -رحمه الله- والإخوان المسلمون منذ البداية مثالاً حيًا للتسامح الديني، والبعد عن التعصب الأعمي، وكانوا ينظرون إلى الأقباط -بصفة خاصة- على أنهم إخوة في الوطن. وأنهم أصحاب كتاب منزل من عند الله، والمسلم مطالب -حتي يكون مسلمًا حقًا- أن يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. وقد دأب الإمام الشهيد على غرس هذه المعاني والقيم في نفوس الإخوان وذلك في رسائله، وخطبه، ومحاضراته.


* من كلماته..

وهو في عرض هذه القيم الإنسانية العليا يسترفد ويستقي المنابع النقية الأصيلة الصافية بعيدًا عن المماحكات والخلافات الجدلية العقيمة. وما أكثر ما قدمه من نصوص وشواهد نكتفي منها ببعض كلماته في رسالته "نحو النور" (وهي رسالة طويلة سلمها مندبون من الإخوان إلى الملك فاروق ورئيس الوزراء مصطفي النحاس باشا، وملوك العرب وحكامهم والكبار وذوي الحيثية):

"إن الإسلام الذي وضعه الحكيم الخبير الذي يعلم ماضي الأمم وحاضرها ومستقبلها.. لم يصدر دستوره المقدس الحكيم إلا وقد اشتمل على النص الصريح الواضح الذي لا يحتمل لبسًا ولا غموضًا في حماية الأقليات، وهل يريد الناس أصرح من هذا النص (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة:8) .

وإن الإسلام الذي قدس الوحدة الإنسانية العامة في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا)(الحجرات: من الآية13).

ثم قدس الوحدة الدينية العامة كذلك، فقضي على التعصب، وفرض على أبنائه الإيمان بالرسالات السماوية جميعًا في قوله تعالى: )قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (البقرة:136) ثم بعد ذلك قدس الوحدة الدينية الخاصة في غير صلف ولا عدوان، فقال تبارك وتعالى: {إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون} [الحجرات: 10]. هذا الإسلام الذي بني على هذا المزاج المعتدل والإنصاف البالغ لا يمكن أن يكون اتباعه سببًا في تمزيق وحدة متصلة بل بالعكس إنه أكسب هذه الوحدة صفة القداسة الدينية بعد أن كانت تستمد قوتها من نص مدني فقط.


* والواقع خير شاهد..

كان هذا هو التوجيه الإسلامي في التعامل مع ذوي الأديان الأخرى، وكان الإمام البنا -رحمه الله- يعرض هذا التوجيه ويلح عليه كثيرًا، ويواجه به كل من يتهم الإسلام بالتعصب.

قد يقول بعضهم: ما أكثر الكلمات والمبادئ، وما أقل العمل والتطبيق!! ولكن الواقع التاريخي يورد من المواقف والأحداث والوقائع ما يقطع بأن الإمام حسن البنا والإخوان المسلمين عاشوا على المودة والتسامح وحسن المعاملة مع المواطنين الأقباط الذين عاشوا يبادلون المرشد والإخوان نفس الشعور، على الرغم من محاولة المغرضين والنوايا السيئة تعكير الصفو، وإفساد هذه العلائق الطيبة.

ونورد في السطور الآتية بعض الوقائع شاهدًا على صدق هذا الحكم:

- في الإسماعيلية:

أراد بعضهم أن يحدث فتنة بين الإخوان والمسيحيين في مطلع الدعوة -والإمام البنا مدرس في الإسماعيلية- فكتب عريضة بتوقيع "مسيحي"، ذكر فيها أن "المدرس المسلم المتعصب" حسن البنا يرأس جماعة متعصبة اسمها "الإخوان المسلمون" وأنه يهين ويضطهد التلاميذ المسيحيين، ويفضل التلاميذ المسلمين عليهم. وطالب كاتب العريضة المسئولين بنقل هذا المدرس المتعصب بعيدًا عن الإسماعيلية حتي لا تكون فتنة.

وحولت هذه العريضة على ناظر المدرسة، فاستاء المسيحيون منها جدًا، وجاء وفد منهم إلى المدرسة معلنًا استنكاره، على رأس هذا الوفد راعي الكنيسة الأرثوذكسية. وكتب كثير من أعيان الأقباط، وكذلك الكنيسة "بختمها"، وتوقيع راعيها عرائض وخطابات استنكار وأرفقها الناظر بتقريره الذي ختمه بقوله: أرجو وزارة المعارف ألا ترهقنا بمثل هذه المجهولات، وأن تحقق فيها بمعرفتها، بعد أن ثبت أنها جميعا أمور كيدية لا يراد من ورائها خير.

- في قنا بالصعيد:

وحينما نقل حسن البنا سنة 1941 إلى "قنا" بصعيد مصر نتيجة ضغط الإنجليز على حسين سري باشا -رئيس الوزراء- تسابق كثير من المنافقين ودعاة الفتنة إلى نشر إشاعة بين الأقباط في قنا تصور حسن البنا والإخوان المسلمين مبغضين للأقباط عاملين على الإضرار بهم. فكيف قضي الإمام البنا على هذه الفرية؟

إن الجواب نجده في السطور الآتية من رسالة بعث بها حسن البنا من قنا إلى والده -رحمه الله- بالقاهرة: "... جمعية الإخوان بقنا تسير بخطي موفقة، وكانت عندنا بالأمس حفلة كبيرة دعونا إليها كل الطائفة القبطية وعلي رأسها المطران، وأقبلوا جميعًا لم يتخلف منهم أحد، وكانت صفعة قوية لمنافقي المسلمين الذين يتزلفون إلى هؤلاء بالفتنة. ولقد كنت صريحًا جدًا -في لباقة- وأنا أبسط فكرة الإخوان بصورة حازت إعجاب الجميع، والحمد لله، وكل شيء على ما يرام".

- "خريستو".. وكيل حسن البنا:

وحينما رشح نفسه في الانتخابات النيابية سنة 1944 في عهد وزارة أحمد ماهر باشا عن دائرة الإسماعيلية كان وكيله في لجنة "الطور" -التابعة لدائرة الإسماعيلية- يوناني مسيحي متمصر يدعي "الخواجة باوٍلو خريستو" وكانت هذه اللفتة مثار سخرية قادة الحزب السعدي الحاكم وخصوصًا أحمد ماهر باشا، ومحمود فهمي النقراشي باشا.

- زيارات حب موسمية

وكان المسيحيون -علي مستوي مصر كلها- يشعرون بروح الود والسماحة المتبادلة بينهم وبين الإخوان، وخصوصًا في المناسبات الدينية. وحرص الإخوان على أن ينشروا في صحفهم أخبار هذه الزيارات. ومثال ذلك الخبر التالي المنشور في صحيفة الإخوان بتاريخ 10/11/1946.

"زار نيافة مطران الشرقية والمحافظات دارالإخوان المسلمين بالزقازيق يوم عيد الأضحي (سنة 1365) للتهنئة بالعيد، وأذاع نيافته نشرة مطولة بعنوان "هدية العيد" تدور حول معني (الاتحاد رمز الانتصار)، وقال في آخرها: أشكر جمعية الإخوان لأنهم إخوان في الشعور، إخوان في التضامن، إخوان في العمل".

- البنا في مجمع الأديان:

وأطرف هذه الوقائع كلها، وكانت أواخر سنة 1927 ننقلها بالنص من مذكراته "... بعد أربعين يومًا من نزولنا إلى الإسماعيلية، لم نسترح للإقامة في البنسيونات، فعوّلنا على استئجار منزل خاص، فكانت المصادفة أن نجد دورًا أعلي في منزل، استؤجر دوره الأوسط لمجموعة من المواطنين المسيحيين اتخذوا منه ناديا وكنيسة ودوره الأسفل (الأرضي) لمجموعة من اليهود اتخذوه ناديًا وكنيسة. وكنا نحن بالدور الأعلي نقيم الصلاة، ونتخذ من هذا المسكن مصلي. فكأنما كان هذا المنزل يمثل الأديان الثلاثة. ولست أنسي "أم شالوم" سادنة الكنيسة، وهي تدعونا كل ليلة سبت لنضيء لها النور، ونساعدها في "توليع وابور الجاز" وكنا نداعبها بقولنا: إلى متي تستخدمون هذه الحيل التي لا تنطلي على الله؟!! وإن كان الله قد حرم عليكم النور والنار يوم السبت -كما تدعون- فهل حرم عليكم الانتفاع أو الرؤية؟ فتعتذر، وتنتهي المناقشة بسلام".


* ولكن لا تهاون ولا تفريط

نعم.. إنه تسامح حقيقي، ومودة صادقة.. ولكن بلا هوان، ولاتهاون، ولا تفريط في قيمة من القيم الدينية، أو الوطنية. فحينما رأي الإخوان أحد كبار رجال الدين المسيحي وهو القمص "سرجيوس" يتصرف بما يسيء إلى الدين والوطنية، هاجموه بشدة في صحيفة الإخوان، وعما جاء فيها (13/5/1947): "... علمنا أن القمص سرجيوس يجتمع بمواطنينا الأقباط في "التل الكبير"، وأن هذا الاجتماع يتم في كنيسة داخل أحد المعسكرات البريطانية فماذا وراء هذه الاجتماعات؟ وهل هناك تدبير مبيت للاعتداء على كنيسة أخري مثل كنيسة الزقازيق؟ إن إصبع المستعمر في إثارة الفتنة بادية وملموسة، وإن كان للإنجليز أن يطبقوا سياستهم التي استعمروا بها العالم - وهي التفريق بين أبناء الوطن - فكيف يسمح رجل من رجال الدين لنفسه أن يكون مطية لأعداء الوطن والدين؟".

ويظهر أن "سرجيوس" بتصرفاته هذه، وبمقالات نشرها ينال فيها من المرشد العام، ودعوة الإخوان، قد أساء إلى شعور عقلاء المسيحيين، فكتب أحدهم -واسمه "أمين برسوم"- موجها خطابه للإخوان ومرشدهم: "... إخواني في الوطن: مما يأسف له جميع الأقباط ما اطلعنا عليه من مقالات "القمص سرجيوس" المخزية التي لا يصح أن تصدر عن رجال الدين الأطهار الذين هم فخرنا وهي تسيء إلى المرشدالعام للإخوان المسلمين.

إننا نستنكر تلك المقالات لأننا نشعر بالأخوة التي بيننا، وبين إخواننا المسلمين لأن الوطن للجميع، والدين للديان...".

***

إن الواقع الذي تعيشه مصر الآن وقد طلعت الفتنة برأسها الشيطاني لتنفث سمومها.. ليدفعنا إلى الترحم على الشهيد العظيم الذي عاش طيلة حياته مثالاً للتسامح والحب وبعد النظر، واحترام كل ذي دين.. وعلي دربه يسير أبناؤه وتلاميذه.. يرحمه الله.


* الدكتور جابر قميحة : كاتب مصري.
http://www.alwihdah.com/view.php?cat=1&id=1340

المشاركة السابقة : المشاركة التالية

اخترنـــــــــا لكـــم


لست أول من غرّه السراب.

محرك البحث





بحث متقدم

اخر مواد المكتبة

  • الاجابات - الشيخ سعيد حوى
  • فصول في الامرة والامير
  • الطريق الى جماعة المسلمين - حسين محسن جابر
  • لقاء مصور مع الاستاذ جمعة امين -عضو مكتب إرشاد الجماعة-عن البنا ج-3
  • لقاء مصور مع الاستاذ جمعة امين -عضو مكتب إرشاد الجماعة-عن البنا ج-2
  • Powered by: Arab Portal v2.0 , customized by Ikhwan.net  Copyright© 2007

    Powered by: Arab Portal v2.0 , Copyright© 2005